الشيخ علي فاضل الصددي
73
مجموع الرسائل الفقهية
وصورة عدم الجلوس ، فضلًا عن صورة التشهد الملازم عادةً للجلوس بمقداره ، بل حتى لو نسي سجدة الأخيرة أيضاً ، ففي جميع هذه الصور لو زاد ركعةً قبل الإتيان بالسجدة وبالتشهد والسلام فالصلاة محكومة بالصحة ؛ وذلك لأنَّ مقتضى حديث " لا تعاد " الحاكم على الأدلة الأولية نفي جزئيَّة كل من السجدة والتشهُّد والسلام في ظرف النسيان ، فزيادة الركعة سهواً قبل الإتيان بشيءٍ منها زيادةٌ واقعة خارج الصلاة لا في أثنائها كي تستوجب البطلان ؛ لأن وقوعها في الأثناء موقوف على جزئيَّة هذه الأمور في ظرف النسيان ، والحديث نافٍ للجزئيَّة آنئذ ؛ لعدم قصورٍ في شموله لها بعد أن لم تكن من الأركان . وقد يقال : - كما في كلمات المحقِّق العراقي ( قدس سره ) - بأن عدم جزئية هذه الواجبات ب - " لا تعاد " متأخر رتبةً عن زيادة الركوع ؛ إذ لو لم يزد الركوع لكان بإمكانه التدارك ، فلا تجري " لا تعاد " ، فجريانها فرع الزيادة ، ففي مرتبة الزيادة كانت الواجبات جزءاً من الصلاة ، فوقعت الزيادة الركنيَّة في أثناء الصلاة ، فهي مبطلة « 1 » . ولكن يتوجَّه عليه بأنه لا دليل على اعتبار الرتب العقليَّة في موضوعات الأحكام الشرعيَّة ، كي يترتَّب اللازم المذكور ، فمقتضى إطلاق " لا تعاد " سقوط جزئيّة كلٍّ من السجدة والتشهُّد والتسليم عند وقوع المنافي ، فلا يرد المحذور ، إذن فموضوع " لا تعاد " هو كلّ جزء أو شرط لزم من بقاء جزئيَّته أو شرطيَّته فساد الصلاة فإن جزئيَّته أو شرطيَّته منفيَّة ب - " لا تعاد " . والمتحصل أن حديث " لا تعاد " يصحِّح الصلاة من جهة نقصان الأجزاء المنسيَّة ، فلو كنَّا والحديث لكانت النتيجة صحة الصلاة حتى لو قلنا بشمول عقد الاستثناء من
--> ( 1 ) لاحظ روائع الأمالي : 9 .